عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
210
الدارس في تاريخ المدارس
قاضي القضاة شمس الدين أبو البركات يحيى بن الحسن بن هبة اللّه بن علي المعروف بابن سني الدولة ، ثم من بعده نجم الدين أحمد بن راجح بن خلف المغربي « 1 » المعروف بابن الحنبلي ، ثم من بعده عز الدين عبد العزيز ابن قاضي القضاة نجم الدين أبي البركات عبد الرحمن ابن قاضي القضاة شرف الدين أبي سعد عبد اللّه بن أبي عصرون ، ثم من بعده قاضي القضاة محيي الدين أبي الفضل يحيى بن الزكي ، ثم من بعده القاضي رفيع الدين عبد العزيز بن عبد الهادي الجيلي انتهى . قال ابن كثير : درّس بها في شهر ربيع الأول سنة سبع وثلاثين وستمائة انتهى . ثم قال ابن شداد : ثم من بعده يحيى بن الزكي أي زكي الدين أيضا ، ثم من بعده الشيخ تقي الدين أبو عبد اللّه محمد بن الحسين بن رزين الشافعي ، ثم ناب عنه بها شمس الدين أبو عبد اللّه محمد المعروف بالمقدسي في الأيام الظاهرية ، ثم تولاها عز الدين محمد بن شرف الدين عبد القادر بن خليل الأنصاري « 2 » ، ثم تنازع هو وشمس الدين المقدسي في الأيام الظاهرية منازعة طائلة وبقيا على ذلك مدة ، ثم قسمت بينهما نصفين وصار كل واحد منهما يذكر الدرس إلى بعض النهار إلى سنة تسع وستين وستمائة ، واشتغل بها شمس الدين محمد المقدسي المذكور ، وهو مستمر بها إلى الآن ، وهو آخر سنة أربع وسبعين وستمائة انتهى . وقال ابن كثير في سنة اثنتين وثمانين وستمائة : ولما توفي شمس الدين محمد المقدسي في شوال ولي مكانه أخوه شرف الدين أحمد بن نعمة تدريس الشامية البرانية ، وأخذت منه العادلية الصغيرة ، فدرّس بها نجم الدين أحمد بن صصري التغلبي في ذي القعدة ، وأخذت من شرف الدين أيضا الرواحية فدرّس فيها نجم الدين البياني نائب الحكم انتهى . وإنما أخذتا منه لأن شرط مدرس الشامية هذه أن لا يجمع المدرس بينها وبين غيرها كما تقدم ، وكذا ذكره ابن قاضي شهبة في ذيله في شوال سنة أربع وعشرين وثمانمائة ، وزاد أنه أيضا شرط في متفقهها ، ويشكل علي كلام ابن كثير هذا التابع لكلام ابن شداد ، وما قاله في سنة خمس وخمسين وستمائة : القاضي تاج الدين أبو عبد اللّه محمد ابن قاضي القضاة جمال
--> ( 1 ) شذرات الذهب 5 : 189 . ( 2 ) توفي سنة 683 هجرية شذرات الذهب 5 : 383 .